خاطرة الدمعة الحزينة ...جلست مع نفسي في شرفتي
والوقت متأخر قليلاً آتأمل وجه القمر وأنظر للنجوم من
حوله والأفكار تمر كشريط ذكريات وسألت نفسي بهمس
حتي أكاد لا أسمعني من أنا ؟ ومن أكون ؟ وما هذا القلب
الذي يعشق إلى حد الموت والهوان ولما تكون نهايتي
بهذه الطريقة وأنا صامتة لا حراك وكل ما أستطيع أن
أفعله أن أبتسم للقدر وأن أقول هذا نصيبي من الحياة
وتدور الأفكار مجدداً وتعود بي للحظة العشق ولحظة الأختيار وكل ما أفكر فيه الأن أنني أري وجه حبيبي مرسوم علي وجه القمر وأتحسس مكاني بلهفة وهل فعلاً مازلت علي الأرض وهل أنا هنا بين بني جنسي ولست من مخلوقات الفضاء وأقول لنفسي نعم نعم أنا هنا مازلت في كوكبي الصغير ولكن لِما أتخيل نفسي هائمة في عالم الفضاء وأري يدي تكاد تلمس وجه حبيبي وأكاد أن ألمس القمر يا إلهي أين أنا ومن أكون في تلك اللحظة المبهرة نسيت أحزاني ونسيت آهاتي ونسيت حتي الليالي المظلمة لم أعد أتذكر الألم لم أعد أتذكر تلك الليلة التي فارقني فيها حبيبي وتركني أنا ودمعتي الحزينة ننتظر أن نسبح ضد التيار ولكن الأن أعلم أنه ما تركني إلا ليكون ضيف القمر حتي أري وجه في كل ليلة مرسوم وينير كل أرجاء المعمورة ولكن يا لوعتي فقد سوف تشاهدة كل نساء الأرض ولن أكون كما كنت أشاهده وحدى ولكن ما يهمني الأن أن يكون أمامي فأني أحس رغم بعده أنه مازال ينظر لي وحدي وأن عينيه تتقرب إليه بشدة وأحس ببريق لونها وأحس أنني الوحيدة في الكون التي أستطيع أن أتجول بينهما آه يا قلبي كما أنت سعيد الأن بأن يكون حبيبك كما القمر بل هو القمر ذاته آه ياعقلي ألم أقل لك أنه لن يتركني وحيدة ألم أقل لك أنه هنا قريب مني يسأل عني نعم يا كل الأحاسيس نعم يا كل المشاعر أنا الأن أقف هنا وأري يدي تمتد لتتلامس وجهه المنير آه ياقلبي آه يا قلبي... تكبر الدمعة في عيني وأحس أنني لا أري من شدة الدموع ولكنها لا تسقط بل وقفت متحجرة بين جفني وعلي حافة خدي وأنا هنا مازالت أتذكر كيف كنت ! وكيف هُنت ! وكيف ضاع كل هذا الحب وكيف لي اليوم أن أصدق قلبي وكيف لي أن أصدق بكل مشاعري فهل كانت زائفة يوماً ما وأسأل نفسي من خدع من ؟ أنا أم هو؟ آه يا كل أيامي وآه يا كل ذكرياتي وآه يا كل السعادة أين أنتم الأن من دمعتي الحزينة لم تأتو كما كنتم في الماضي حولي ولماذا أنا اليوم وحيدة آه وألف آه ولكني أسمع أصوات الطيور من حولي وكم كانت محببة لنا في وقت من الأيام وكم كانت صديقة لي في ليالي
السهر وليالي العشق واليوم لا أسمعها بنفس الرنين
ونفس الحب وكأن أصواتها تنحشر ولا تستطيع البوح بما
يمنعها من الغناء؟ هل هي تراني وأنا في شرفتي وحيدة
هل تري دمعتي الحزينة التي تأبه أن تسقط وتريح قلبي
لا أدري ماذا حل بي وبقلبي لا أدري إن كان ذنبي لا أدري
إن كانت الأيام تخبئ لي السعادة أم تخبئ لي التعاسة لا
أدري فقد كنت عاشقة ولا أري إلا عشقي ,وعمري الأن
يتبدد من بين يدي وأنا واقفة عاجزة حتي عن الحركة ..
لا يهمني أن أموت واقفة مثل الأشجار نعم فقد كنت يوماً
شجرة لهذا الحب أظلل عليه بكل أوراقي ولا يهمني
تساقط بعض الأوراق فقد كنت أتجدد له طوال الوقت حتي
لايشعر أبداً بحرقة الشمس واليوم ماذا حدث ! هل حان
خريفي هل تتساقط كل أوراقي؟ وأقفت عارية في مهب الريح ويبتعد عني ويختفي ! هل ينتظر فصل الربيع هل
يأتي إليه من جديد أم سوف يضل الطريق وتتشابة كل
الأشجار العاريات من أوراقها وينتظر وينتظر حتي
يستظل بشجرة جديدة تتورد إليه بكل أشكالها ؟ آه ياقلبي
كم أنت مسكين آه ياقلبي كم آنت حزين .. لا تحزن كثيراً
ياقلبي لا ترمي بكل نبضاتك مرة واحدة دعني أنا فقط
أسمعك دعني أنا فقط أغني علي صوت نبضك وأغني
أغنيتي الحزينة عسي صوتي يكون في السماء للطيور
بديلاً دعني ياقلبي أهيم معك في عالم الأحلام في عالم
خالي من الأزدحام دعني يا قلبي أرمي بكل حملي من
الشقاء والعذاب فقد أرهقتني دمعتي الحبيسة دعني يا
قلبي أقول لنفسي عودي ولا تنتظري قطار فاقت سرعتة
سرعة الرياح وعبر المدينة واليوم أنتي هنا علي أطراف
قرية صغيرة لا أحد يعرفك ولا أنتي حتي تعرفيها دعني
أنزل بنفسي أمشي أتجول بين الناس أري وجوه غير تلك
الوجوه أبحث عن الحب آنشد الأمان أبحث عن شجرة
جديدة دعني اليوم أغمض عيني ربما تسقط تلك الدمعة
وأرتاح ويصمت نبضي دعني أرحل من تلك المدينة دعني
أعتلي الجبال دعني أرفض فكرة خوفي من الأماكن
المرتفعة دعني أجرب كيف تكون النتيجة آه يا قلبي
,
الفجر ظهرت معالمه وأنا هنا مازلت وحيدة ومازالت
دمعتي صامدة آه منها أه من دمعتي الحزينة.مع خالص
تحياتيبقلمي / محمد عبده11/7/2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق